Al Mustaqbal: «الوطنية لوهب الأعضاء» تطلق مشروعها بدعم إسباني: لتنشيط برنامج التوعية حسب الأصول القانونية

الثلاثاء, يناير 12, 2010

بهدف مساعدة لبنان على تنشيط برنامج وهب الأعضاء بعد الوفاة، أطلقت اللجنة الوطنية لوهب وزرع الأعضاء والأنسجة البشرية، بالتعاون مع الوكالة الاسبانية للإنماء الدولي، المشروع المشترك لإنماء نظام وهب الأعضاء الممول من الحكومة الاسبانية، في بيت الطبيب، برعاية وزير الصحة محمد جواد خليفة، ممثلاً بالمدير الطبي في مستشفى الروم عمار حاج.
وحضر العميد شربل مطر ممثلاً وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، ومحسن جابر ممثلاً وزير التربية حسن منيمنة، ومفيد خبرولي ممثلاً الوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة، والعميد الركن موريس سليم ممثلاً قائد الجيش العماد جان قهوجي والعقيد محمد الخنسا ممثلاً مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي والسفير الاسباني خوان كارولس غافو ونقيبا أطباء بيروت وطرابلس جورج افتيموس ونسيم خرياطي وفاعليات.
بداية، ترحيب من نائب رئيس اللجنة انطوان اسطفان الذي لفت الى ان «مؤسسة الجيش كانت السبّاقة في السماح لنا بالدخول الى دوائرها لنشر حملة التوعية حول وهب الأعضاء»، مشيراً الى ان هذه «الحملة بدأت في المدارس منذ سنة 2008».
وقال افتيموس «رغم انسانية وهب الأعضاء مباشرة من الأحياء الا انه دخل في بازار العرض والطلب، مما يتوجب علينا كمسؤولين، العمل أن لا يتحول هذا الهدف الانساني الى تجارة واستغلال».
ولفت الى ان «وهب الأعضاء أمر تقبله الأديان، ويتطلب من الأطباء والمسؤولين جهداً كبيراً في نشر ثقافة الوعي وإنشاء الآلية اللوجستية المناسبة، إذ يفوق عدد الوفيات المعلن عنها من قبل جمعية «اليازا» 800 حالة من حوادث السير، اما المعلن عنه للجمعية فلا يتعدى 15 حالة».
وشرحت منسقة المشروع ماريا باولا غوميز المراحل التي تتم خلالها عملية وهب الأعضاء منذ لحظة الوفاة، لافتة الى وجود «عدد كبير من المرضى على لائحة الانتظار لقلة عدد الواهبين»، مشددة على «اننا نريد جعل الناس أكثر اقتناعاً في عملية وهب الأعضاء وايجاد الأجواء الملائمة لتحفيزهم».
وقدم فرانك فان جيلدر عرضاً عن المشروع المشترك بين لبنان واسبانيا، من زيارة المستشفيات وورش العمل للأشخاص ذوي العلاقة المباشرة بهذا الموضوع، وعملية التقييم من قبل الوكالة لكل الأعمال التي تحققت خلال فترة العمل.
وأشار مطر الى ان «عدد واهبي الأعضاء في فرنسا بلغ سنة 2009 حوالى 3250 واهباً من أصل حوالى 64 مليون نسمة، إذا اعتمدنا النسبة ذاتها في لبنان يعني ان معدل الواهبين يجب ان يكون 250 شخصاً من اصل 4,5 مليون نسمة، وهذا رقم متواضع جداً يجب العمل لتخطيه».
وأكد ان «التجارة في الأعضاء البشرية أمر مشجوب يخضع صاحبه لأشد الملاحقة القانونية»، كاشفاً ان «وزارة الداخلية والبلديات ألقت القبض في العام الماضي على شبكة لتجارة الأعضاء، وهذا دليل على الجدية التي نتابع فيها هذا الموضوع».
وأضاف «في هذا المجال طلبت الوزارة من هيئة إدارة السير والآليات والمركبات إصدار التعميم رقم 10/2009، تاريخ 22 أيار 2009، الذي قضى بإدراج خانة على رخصة سوق السيارات تفيد عن رغبة حائزها في وهب أعضائه أو أنسجته بعد الوفاة»، مؤكداً ان «الوزارة ستستمر في دعم كل مبادرة تصب في مجال تعميم وتسهيل وهب وزرع الأعضاء ضمن القوانين المرعية الإجراء».
وقال غافو ان «الهدف من المشروع تشجيع الخدمات الصحية العامة في لبنان وتحسن أدائها في حقل وهب الأعضاء».
وأكد ان هذا «الموضوع حاجة اجتماعية للشعب اللبناني»، لافتاً الى «خبرة اسبانيا التي تحاول تطوير الوعي عند الشعوب وحثهم على وهب أعضائهم».
وقال حاج «تم التوافق على آلية معينة لتنفيذ عملية وهب وزرع الأعضاء، وذلك من خلال القرار رقم 65/1 الذي قام بتعيين اللجان المختصة في هذا الموضوع».
اما بالنسبة لصياغة مشروع قانون وهب الأعضاء، فأشار الى انه «تم رفع الملف الى الهيئة الاستشارية العليا للأخذ بالتعديلات المقترحة، وصياغة مشروع القانون بصيغته النهائية»، واعداً «بأن توصي اللجنة النيابية الخاصة بهذه الناحية بدراسته وعرضه على مجلس النواب لإقراره في أقرب وقت ممكن».
ولفت الى ان «كلفة هذه العملية ستكون مؤمنة من قبل وزارة الصحة العامة، فقط للمستشفيات التي تتبع المعايير المطلوبة والتي تم تدريب طاقمها على التعامل مع هذه الحالات»، مضيفاً ان «المبالغ المخصصة لعملية وهب الأعضاء وزرعها لن تكون من ضمن موازنة المستشفيات المخصصة للاستشفاء العام وستدفع خلال 6 أشهر من إقرارها من قبل اللجنة العليا».
وقالت المنسقة الوطنية في اللجنة فريدة يونان لـ«المستقبل» ان هناك «19 مستشفى مشاركة في هذا المشروع الذي يتضمن مراحل عدة، ومنها: زيارة ميدانية من المشرفين الاسبانيين الى المستشفيات المشاركة، وستعقد ورش عمل لكل الأشخاص المعنيين في موضوع وهب الأعضاء (70 شخصاً) من المستشفيات، كما سيكون هناك فريق من 50 طالباً في الطب ليكونوا صلة وصل بين اللجنة والمستشفيات في حالات الوفاة، ثم سيتم تقييم لكل هذه الأعمال من قبل الوكالة الاسبانية في أيار المقبل، وسيخضع المنسقون البارزون في هذا الموضوع لعملية تقييم ودورة تدريبية حيث سيحصلون على شهادة من جامعة برشلونة.

هـ.ط